الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
133
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وجمعت كالعقلاء لأنّ الكظم من أفعالهم ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ قريب محبّ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ أي لا شفاعة ولا إجابة . [ 19 ] - يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ خيانتها أو النظرة الخائنة ، أي : استراق النظر إلى محرم وَما تُخْفِي الصُّدُورُ تضمر القلوب . [ 20 ] - وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ لعلمه به وقدرته عليه وغناه عن الظلم وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ لأنها جمادات ، وقرأ « نافع » و « هشام » بتاء الخطاب « 1 » إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم الْبَصِيرُ بأفعالهم ، وعيد لهم وتقرير لعلمه وحقّيّة قضاءه وتعريض بأصنامهم . [ 21 ] - أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم المكذّبة لرسلهم كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ وقرأ « ابن عامر » « منكم » « 2 » قُوَّةً في أنفسهم وَآثاراً فِي الْأَرْضِ من أبنية عجيبة فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ أهلكهم بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ عذابه . [ 22 ] - ذلِكَ الأخذ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات الواضحات فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ قادر على ما يريد شَدِيدُ الْعِقابِ إذا عاقب . [ 23 ] - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا المعجزات وَسُلْطانٍ مُبِينٍ برهان بيّن . [ 24 ] - إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ أي موسى . وفيه تسلية للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوبيخ لقومه بذكر عاقبة هؤلاء . [ 25 ] - فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ كما كنتم تفعلون بهم أوّلا وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ضياع ، وعدل إلى الظّاهر للتّعميم والتعليل .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 242 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 242 .